"الجزر" الصحوي
الصحيفة والقناة والإذاعة أدوات لاغنى للكثير منا عنها,بل نقول أن جزءا من ثقافتنا قد انبنا عليها, الكثير من الجماعات والأحزاب والطوائف إن لم تكن كلها قد دخلت في المجال الإعلامي عموما محاولة منها لكسب مؤيدين ومتعاطفين وأيضا كسب أصوات جديدة.
فما تكاد ترى أي تجمع كان سياسيا أو اجتماعيا أو دينيا أو غير ذلك إلا ترى له جهة تموله إعلاميا وهذه حقيقة طريقة ناجحة وفعالة..
وفي السنوات الأخيرة شاهدنا كما هائلا من القنوات الإسلامية التي حاولت أن تلعب دورا بارزا في الساحة الإعلامية,غير أنها لم تنفذ أعمالها جيدا كما هي في مرحلة التخطيط والتنظيم ..
الذي يهمنا الآن هم الأشخاص الذين يؤدون العمل الإعلامي - الإسلامي- لقد لاحظ الجميع تغيرا كبيرا حصل (لبعض)الرموز الإسلاميين والذي تسبب بالتالي إلى تغير الصغار..ما أكثرها هذه التغيرات التي جعلت الكثير يقع في حيرة من أمره..المشكلة أو المعضلة تكمن في أن هؤلاء الذين أطلق عليهم لفظ - رموز- مقتنعين وواثقين تماما من هذه التصرفات التي يراها البعض مراهقة أو يرا أن الهلوسة الإعلامية قد أصابتهم فهم لم يزوروا أي مستشفى لتناول جرعة ضد هذه الهلوسة,لقد دخل كثيرا من الرومز عالم الإعلام وهو مغمض العينين,مادرى أن ذلك سيجعله يتجه للتيه والتذبذب..في عالم اللحية والمكياج والفتاوى المدوية بعيدة المدى , ظهر كثير منهم محاولا شد الأنظار متحديا الأخطار وقد نجح البعض منهم في ذلك..لكنهم فشلو في تحقيق هدفهم الأكبر والذي يريدون تحقيقه لصالح جماعتهم أو حزبهم أو مذهبهم,دعونا من الكبار..فلا وقت لتعديل عقولهم.
لنتجه إلى الصغار ولا أقصد الصغار في السن وإنما أقصد أتباع الرموز, حيث وجدنا تغيرات جذرية قد طرأت عليهم,فهناك أشياء كان يعتبرها رموزهم في زمن الصحوة من الموبقات,لكنها الآن أصبحت من المستحبات,فعندما بدأت القنوات الإسلامية تنتعش,وتجمع بعض الإصلاحيين ورموز من جماعات متعددة ,محاولين الدخول وبقوة في المجال الإعلامي ليخدمو الملتزمين أو دعوة غيرهم (ونحن نتكلم هنا عن بدايات القنوات الإسلامية) وفعلا بدأ العمل واستبشر الناس , لكنها المفاجئة حيث بدأ المقدمين الذي هم بمثابة فم المدفع بالتحلل عن بعض القناعات والتي كانوا يناضلون عنها ويستدلون على تحريمها بالأحاديث الصحيحة , مالذي حدث, صحيح نلوم الصغار المقدمين وغيرهم ,لكن اللوم يقع على الكبار الذين مهدوا لهم الطريق (ولاندري إن كان ذلك جهلا منهم أو سوء تخطيط وتدبير) فتعال معي عزيزي القارئ لنجوب القنوات الإسلامية لنرى كم عدد المذيعين المحافظين على هويتهم الإسلامية, دعنا من التخلف الثقافي أو الجهل في بعض مسائل الدين,لحظة من فضلك , فقط لنشاهد المظهر, كم هم المذيعين الذين لايعبثون في لحاهم..وكم مذيع لم يطل ثوبة أو بنطاله(الضيق) ..بالفعل سوف نجد القليل جدا من هذا النوع,لامشكلة , والأمر إلى هذا الحد عادي,لكن المشكلة الأدهى والأمر أن نرى من هو ملتزم بإطلاق لحيته وعدم إسبال ثوبة (مع أننا لانرى هذا معيارا ) وتفاجأ يوما من الأيام أن مقدمك المفضل يضع طن من المكياج على وجهه وقد اختفى بعض لحيته إن لم يكن كلها وقد طال ثوبه أو بنطاله الجذاب وأيضا قد وضع أطنانا من الجل على شعره ليجعله أكثر جاذبية,, أما المحتوى والمغزا من ظهوره فهو لاشيء .
أتوقع أنهم لم يستطيعوا مقاومة الكاميرا الجميلة التي تنظر إليهم دائما,فصاروا يكثرون من زيارتها والتحدث معها ومابلتها بأحسن الثياب وبأنعش العطور وأطنان من المكياج كي يستحوذ على عيونها, مشكلة إذا كان البعض قبل سنوات يصرخ يعلن بداية قنوات إسلامية تمثل الإسلام وتكون قدوة في برامجها في مذيعيها وظيوفها وكل من يظهر على شاشتها,نحن من الناس الذين انخدعوا بهذه الشعارات والنداءات التي تتحدث عن هذه القناة فمنذ أن بزغت سارعنا للإشتراك بها والإشادة بها ,لكن الذي حصل أن الوضع لم يكن كما كان يتصور الكثير..
لا أريد أن أطيل ولكن ياشباب القنوات الإسلامية أنتم لستم كغيركم فقاطعوا محلات المكياج ومحلات حلق اللحية ومحلات الملابس التي لاتليق..
إلى اللقاء..
كتبه:عبدالمجيد المشاري..
sriih-hndd@hotmail.com
خاص بصحيفة إعلامي